حرّاس الفضيلة والأمن

عبدالرحيم البخاري

إلى متى سنبقى تحت رحمة أفراد الهيئة أولًا والشرطة ثانياً وهم يتعدون حدودهم مرة تلو الأخرى دون حسيبٍ ولا رقيب؟؟ اتخذوا وظائفهم (وسلطتهم) علة تبيح لهم الاعتداء على الناس دون وجه حق، باسم الدين أو الحكومة، يرتكبون الأخطاء ويتصرفون بهمجية مع المواطنين، وإذا شكاهم المواطن إلى الجهات القانونية كان هو المخطئ وهم على صواب. إذ ليست هنالك جهة تكفل للمواطن حقوقه، هذا إن كان للمواطن شيء من الحقوق، كتلك التي تحظى بها الشعوب في الدول التي تحترم الانسان وكرامته.

ويبدو في نظر البعض (والصورة مشوشة لدى هؤلاء) أن عناصر الهيئة هم من يقيمون شعائر الدين وهم حرّاس الفضيلة، وأي شكوى ضدهم تعتبر رفضا للدين وأحكامه، ورجال الشرطة هم من يحافظون على أمن الدولة، والشكوى ضدهم فيها زعزعة لأمن البلاد.

فعلاً من أمِن العقوبة أساء الأدب، ومن الهيئة للشرطة ويا قلب لا تحزن.

أصبح المواطن يخشى على نفسه منهم بدلا من أن يأمنهم على نفسه. اقرأ المزيد…

اختناق الحرية

عبير بغدادي

الإنسان ليس مجبراً على عمل،و الله لا يؤاخذ الإنسان على عمل كان به مكرهاً مجبراً.

لذا كان الأصل في بني آدم الحرية.

بالطبع لا يوجد أي شخص يستطيع العيش داخل دائرة محكمةُ الإغلاق، ولكن هناك من عاش داخل تلك الدائرة مُجبراً ؛لأن الحرية فُهمت بطريقة خاطئة عند البعض وهي بالنسبة لهم اشبه بأن تكون الفساد ، فلا يوجد إنسان يُريد أن يفهمه الآخرين بهذه الطريقة لذا أُجبر على الصمت والتعايش.

والحرية لم تكُن فساداً أبداً ولم ترتبط يوماً به سوى أن البعض أراد الفساد تحت مُسمى الحُرية فارتسم في فكر البقية بأن الحرية فساداً. اقرأ المزيد…

يا منافق !!!

عبدالله غازي

يا منافق !!! عبارة لم نعد نسمعها كثيراً ، لأن مصطلح “النفاق” بمفهومه الديني والتاريخي القديم لم يعد قائماً ، لكن تغلغله في ثقافتنا تاريخياً أدى إلى عودته بشكل مختلف ، شكل جديد نزع مفهوم “النفاق” من المفهوم الديني التاريخي إلى مفهوم آخر بتوظيف أيديولوجي إقصائي ضد أي فكر مختلف أو تغيير في نفس ثقافة المجتمع.

نلاحظ اليوم في السعودية تياراً احترف استخدام هذه الإقصائية بهدف الحجر على العقل بالفصل بين التوجهات الفكرية والثقافية المختلفة ، وحصرها في خانتي الحق والباطل ، لسان حالهم يصرخ : إن لم تكن معي فأنت ضدي .
فكل من يخالف توجهات هذا التيار يتم تصنيف اختلافه هذا في خانة الباطل الذي يُعبر عنه بمرادفات “النفاق” الجديدة كالليبرالية والعلمانية وحتى الإلحاد التي تُستخدم كثيراً على المنابر الدينية والإعلامية لتهييج مشاعر المجتمع .
هذا المجتمع الذي يتقبل أكثر الأفكار إذا طُرحت عليه من زاوية دينية ، بغض النظر عن أي طموح أيديولوجي ديني أو سياسي يخفيه طارح الأفكار خلف عباءته الدينية .

إن عملية إعادة إنتاج “النفاق” بمرادفات جديدة في المجتمع هو أمر يستحق التوقف عنده ، فمرحلة انهيار الحضارة الإسلامية دفعتها بقوة رؤى وطروحات مثل كتاب “تهافت الفلاسفة” للغزالي الذي ( رد فيه على الآراء الفلسفية للفلاسفة المسلمين ، إذ حصر آراء الفلاسفة في عشرين مسألة ، بدَّعهم في سبع عشرة منها ، وكفَّرهم في الثلاث الباقية.
لكنه لم يدعُ إلى ذبحهم وتطليق نسائهم في كل الأحوال ، إذ إن الزمن الإسلامي في عهد الغزالي كان لا يزال في المرحلة الانتقالية -من التنوير إلى التكفير- إلى عصر الانحطاط الذي نعيش مآلاته ومصائره اليوم تحت راية فرسان التكفير)١

إن جو الحرية الشرعية هو المكان الذي تنمو وتزدهر فيه الأفكار الصحيحة ، أما حين يتوجب على المرء أن يحسب ألف حساب قبل أن يقول ما يراه -لأنه سوف يواجه تهماً وتشنيعاً وأذى وحبس- فإن الإبداع يموت .٢

ختاماً لن تنهض الأمة إن لم نوجد للاختلاف بيننا مكان ، فلنختلف ولنتناظر وننقد بعضنا بعضاً ، فالأفكار لا تتطور بلا تشكيك أو نقد .
١د.عبدالرزاق عيد
٢د.سلمان العودة

هَـدِيْــل ..

فيصل الغامدي

لأنّ السّلامَ غايةٌ نقضي العُمُرَ نَبْحَثُ عَـنْهَـا ،،

ولِأَنّ الحَمَامَ .. كان مُنْـذُ الأَزَل كَـائِـنَ السّلَامِ الذي يحمِلُ رَسَـائِـلَـنـَا ،،

كان هذا الـ”هَـدِيْـل” إلى قَـلْبِ صَـدِيْـقِـي :-

*** اقرأ المزيد…

في معنى 2011 ” الأصل براءة الذمة “

أروى الحجيلي

سأل رجلٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ” أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات ، وصمت رمضان ، وأحللت الحلال ، وحرمت الحرام ، ولم أزد على ذلك شيئا ، أأدخل الجنة ؟ ” ، قال : ( نعم )

إن عيش الكفاف يهيء حياةً تحفظ ماء المحيّا
إلا أن الهمة تُولد مع الإنسان
فإن هذّبها قوّمته .. وإن دللها أفسدته ..
ولأن الأصل بـــراءة الذمة قرر بعضهم الكفاف، وفي رواية “حنا بخير” وفي رواية “العفو والعافية وحسن الختام”.
وحين عملوا بهذا الأصل أصبح اقرأ المزيد…

غراسُ اليوم .. وطننا غدًا

عبير البار

” بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أول من أعطى الطفولة قدرها .. “

بصوت الطفولة هكذا اُفتتح مؤتمر غراس الثاني ” وطن “، بحضور الضيوف الكرام والعمالقة الكبار ممن عمروا البلاد بمختلف تخصصاتهم، ولكنهم كانوا هم المتلقّين و كان الطفل الغراسيّ هو المتحدّث، كان يومًا “التزم فيه الكبار بالصمت” ليتكلم الطفل.

تعلمت منهم الكثير، ووهبوني بعضًا من روح الأمل التي يملكونها وكان هذا البعض كثير، كيف لا و هم الأمل، و هم الفكر والرؤية والمستقبل !!

أن ترى أطفالًا يحملون وعي العقلاء، يتبنّى الواحد منهم قضية، ويجعلها شغله الشاغل، يبحث فيها ويعرضها كباحث، ومحلّل متمرّس، فيكون له أهداف وأسباب و “حلول” وتوصيات. اقرأ المزيد…

الأطفال مِفتاح النهضة .. عُلِم !

نواف الحربي
بعد العمل مع نادي غراس لفترة من الزمان، اعتدت أن أرى في نهاية الرسائل “الغراسيّة”  عبارة “الرجاء الرد بإرسال كلمة “عُلِم” لتأكيد وصول الرسالة والبداية في تنفيذ المهام” ..
رسالة أردّ بها على رسالة كي أعبّر عن وصول الفكرة وعن البدء في التنفيذ .. كم هو شيء منطقيّ وسهل ومريح جدًا !
وجاءت رسالة البارحة في مؤتمر غراس الثاني بعنوان “وطن”، تحدّث الأطفال في المؤتمر كثيرًا، ورَسمَ الذهولُ تلك اقرأ المزيد…

لا .. لعصور مظلمة أخرى !

فيصل الغامدي


“فإذا أردنا أن نُقيم (مجتمعًا إسلاميًا حقيقيًا) فلا نتوهم أن ذلك يتحقق بجرّة قلم ، أو بقرار يصدر من ملك أو رئيس ، أو مجلس قيادة أو برلمان ..
إنما يتحقق ذلك بطريقة التدرج ، أعني بالإعداد و(التهيئة الفكرية) والنفسية والأخلاقية والاجتماعية ، و(إيجاد البدائل الشرعية) للأوضاع المحرمة التي قامت عليها مؤسسات عدة لأزمنة طويلة”

الدكتور يوسف القرضاوي – فقه الأولويات

إنّ من مُميزات شريعتنا أنّها لا تدعو للتديّن من أجل الحياة اقرأ المزيد…

أحرارٌ، على خارطةِ السُّجونْ!

عمار مدني

في وطني، خرائط الشرفاء مرسومة حول أسوار السجون، أولئك الذين بذلوا أنفسهم رصيدًا في حسابات هذا الوطن، الذين كافحوا وناضلوا وجعلوا لُحمته عنوانهم قبل الحياة، سيدوّن التاريخ أسماءهم بمدادٍ أبيض على صفحاتٍ سوداء، غلف بها المجرمون وجه الوطن!

ذنوبهم أنهم هجروا فرشهم لإصلاح سوءاته، وجرمهم المشهود أنهم بحثوا عن “الحياة” في أرجائه، وأنهم رفعوا نداءاتهم إلى مسامعه، ففجعنا فيهم الوطن بغياباتٍ بلا عودة، وتواروْا عنا وكأنهم لم يكونون! وعندما وصلوا إلى النقطة المضيئة في نهاية الطريق، وموعد المحاكمات، اقرأ المزيد…

بغير ما فيه

الإدارة

أحمد سعيد بادغيش

مشاهد كثيرة تشربناها صغاراً ؛ مشهد الأب الذي يشقى كثيراً ليرسم لابنته سعادة تزدان على شفاهها, أو مشهد الطفل وارتماءته في حضن أمه التي ملأت دنياه حناناً بابتسامتها وتربيتتها على كتفيه.

اقرأ المزيد…